النووي

50

المجموع

وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب وعن أشهب أن ذكر عذرا فقيل يترك والا فلا ، ونقله العتبى عن مالك ، وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة . قال المصنف رحمه الله تعالى باب حد القذف القذف محرم والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله وما هن ؟ قال ( الشرك بالله عز وجل ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات . ( الشرح ) حديث أبي هريرة متفق عليه ، والطبراني والنسائي وابن مردويه وابن حبان والحاكم بنحوه . وعنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدبروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى ها هنا يشير إلى صدره ثلاث مرات ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) مسلم اللغة : أصل القذف الرمي بالحجارة وغيرها والقذف بالزنا مأخوذ منه ، والسبع الموبقات هي المهلكات ، وأوبقه الله أهلكه ، يقال منه وبقى يبق وأوبق يوبق إذا هلك قال الله تعالى ( أو يوبقهن بما كسبوا ) قوله ( التولي يوم الزحف ) التولي الادبار فرارا من القتال ، والزحف هو المشي إلى القتال . قالت الحنابلة : والقذف حرام وواجب ومباح فيحرم ( قلت ) من أتى ما نصت عليه الآية ( والذين يرمون المحصنات . . . ) وواجب على من يرى